ابن عربي
64
مخطوط نادر من رسائل ابن عربي
وحكما بدء الوحي يفهم من قوله ( عليه الصلاة والسلام ) حيث قال : ( جاءني جبريل فأخذني وغطني حتى أخذ منى الجهد ثم أرسلني وأخذني وغطني حتى أخذ منى الجهد ، ثم أرسلني ، ثم أخذني وغطني حتى أخذ منى الجهد ، ثم أرسلني ثم قال لي : اقرأ . فقلت : ما أنا بقارئ ! ، ثم قال : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ « 1 » « 2 » فلا بد للمريد يلقن الذكر من صاحب غرس ، وإلباس الخرقة من حملة غرس ، وفي التلقين حكمة غرسية ، وفي إلباس الخرقة حكمة غرسية ، وبها يتم اجتماع القبلة والبلوغ ، في حكمة البلاغ المبين ، والقول البليغ . وصاحب الغرس صاحب جمع في سر الملك والبشر مكان بشريته وصلت إلى سر ملكيته ، وملكيته وصلت إلى سر بشريته وهو المأذون في دخول دار الرب والراجع من اللّه إلى عباده ، الفارغ من السفر إلى اللّه ، وإلى بيته وكل من كان يكون نائبا عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) وقليل هذا في الوجود ، لأنه يحتاج الغارس بخروجه من الوجودات ، وبأن يصير مطلقا عن الروابط المنبسطة على الجنسيات . وأما حامى العرش يكون في كل مائة سنة واحد ، فله قوته في إحداث الصور يسوق إلى الاستعدادات المستصلحة لذلك ، وتمكين في الجنسيات المتعارفة بين
--> ( 1 ) الآيات أرقام ( 1 ، 2 ) من سورة العلق . ( 2 ) حديث : ( جاءني جبريل . . . . ) الحديث رواه الإمام البخاري في بدء الوحي الحديث رقم ( 3 ) عن السيدة عائشة أم المؤمنين ، وله روايات كثيرة طبعا .